علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

463

تخريج الدلالات السمعية

( 2 ) غزوة بني قريظة : قال ابن إسحاق ( 2 : 238 ) : وخرج في تلك الليلة - يعني الليلة التي نزل في صبيحتها بنو قريظة على حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - عمرو بن سعدى القرظي فمرّ بحرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعليه محمد بن مسلمة تلك الليلة فلما رآه قال : من هذا ؟ قال : أنا عمرو بن سعدى . وكان عمرو قد أبى أن يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : لا أغدر بمحمد أبدا . فقال محمد بن مسلمة حين عرفه : اللهم لا تحرمني [ إقالة ] « 1 » عثرات الكرام ، فخلّى سبيله . فخرج على وجهه حتى بات في مسجد « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالمدينة في تلك الليلة ، ثم ذهب فلم يدر أين توجه من الأرض إلى يومه هذا . فذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » فقال : ذاك رجل نجاه اللّه بوفائه . ( 3 ) غزوة الفتح : روى البخاري ( 5 : 186 ) رحمه اللّه تعالى عن هشام بن عروة عن أبيه : لما سار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عام الفتح فبلغ ذلك قريشا خرج أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يلتمسون الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأقبلوا يسيرون حتى أتوا مرّ الظهران ، فإذا هم بنيران كنيران عرفة ، فقال أبو سفيان : ما هذه ؟ لكأنّها نيران عرفة . فقال بديل بن ورقاء : نيران بني عمرو ، فقال أبو سفيان : عمرو أقل من ذلك . فرآهم ناس من حرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأدركوهم فأخذوهم فأتوا بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . انتهى . فوائد لغوية في أربع مسائل : الأولى : في « المعجم » ( 664 ) اختلف في ذات الرقاع إحدى غزوات رسول اللّه

--> ( 1 ) زيادة من السيرة . ( 2 ) السيرة : حتى أتى باب مسجد . ( 3 ) زاد في السيرة : شأنه .